الشيخ الأنصاري
219
كتاب الطهارة
الطول ، وملاحظته بأحدهما ، وتأدّي السنّة بأيهما كان . وهنا احتمال رابع وهي : ملاحظة التقدير من حيث موضع الأصابع ، بأن يكون عرضه مقدار عرض الثلاث ، وطوله مقدار طولها الذي هو طول إصبع ، سواء كان مقدار عرضها من عرض الرأس ، وطولها من طوله أم بالعكس ، ولعلَّه لظاهر قوله عليه السلام في رواية معمّر بن عمر [ 1 ] المتقدّمة : « موضع ثلاث أصابع » ، بناء على أنّ الإصبع ظاهر في تمامه . وفيه : أنّ المراد به هو من خصوص العرض بقرينة إلحاق الرجل بها في ذلك . وعن المحدّث الأسترآبادي : الظاهر من الروايات أن يكون الممسوح من عرض الرأس [ 2 ] بقدر طول إصبع ومن طوله بقدر ثلاث أصابع مضمومة ، ومن الروايات المشار إليها : صحيحة زرارة المشتملة على قوله عليه السلام : « وتمسح ببلَّة يمناك ناصيتك » ، فإنّ المتبادر مسحها كلَّها ، وقوله عليه السلام : « المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدّمه قدر ثلاث أصابع » ، ورواية معمّر بن عمر [ 3 ] « 1 » ، انتهى ، وفي ظهور ما استظهره من الروايات نظر . ثمّ إنّ تحقّق مسح هذا المقدار ملحوظا من حيث الطول يكون دفعة ،
--> [ 1 ] في النسخ : « معمر بن خلاد » ، والصحيح ما أثبتناه كما في مصحّحة « ب » ، وتقدّمت الرواية في الصفحة : 210 . [ 2 ] هنا في النسخ زيادة : « كونه » . [ 3 ] في النسخ : « معمر بن خلاد » ، والصحيح ما أثبتناه . « 1 » الحدائق 2 : 270 .